الشيخ فاضل اللنكراني
59
نخبة الأنظار في حرمان الزوجة من الأراضي والعقار
الثاني فلها الإرث من كلّ شيء . والروايات الدالّة على حرمانها من عقار الدور أو من مطلق العقار منقسمة إلى الصحاح والموثّقة والضعاف ، والظاهر أنّها قد بلغت إلى حدّ التواتر ، بل فوق التواتر ، وقد صرّح بذلك بعض من الفقهاء المتقدّمين ، والروايات الضعيفة منجبرة بعمل الأصحاب ، وعليه فلا شكّ في صدور هذه الروايات عن الأئمّة المعصومين عليهم السلام . في اتّحاد بعض الروايات مع بعضها الآخر هل الروايات متعدّدة بمعنى أنّ كلّاً منها مستقلٌّ عن الآخر أو يرجع بعضها إلى بعض ، وقد ذكرنا حين نقلها ثبوت الاتّحاد بينها ، فمثلًا ستّة من هذه الروايات وهي رقم 4 ، 5 ، 6 ، 7 ، 13 ، 15 متّحدة وليست متعدّدة ، وقد سبق أنّ الملاك في الاتّحاد هو الاتّحاد في المضمون والمروي عنه ، والتعدّد في الراوي لا يكون موجباً لتعدّد الرواية ؛ فمثلًا حديث الغدير وإن كان متواتراً ولكن يكون خبراً لا أخباراً متعدّدة ، مع أنّ الراوي فيه تجاوز عن المئات ، ولا يذهب عليك أنّ الخبر مع كونه متواتراً ولكن يكون خبراً لا أخبارً ، فتدبّر . وأيضاً الحديث 1 و 12 وأيضاً الحديث 8 و 11 ، ولا يبعد اتّحاد 7 و 9 ، كما لا يبعد وحدة 10 و 17 من حيث إنّ الراوي فيهما هو عبد الملك .